المحقق النراقي

444

مستند الشيعة

والأقوى هو الأول ، لقوله سبحانه : * ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) * ( 1 ) ، وعموم أخبار جواز اقتصاص الولي من الجاني ( 2 ) ، وهي كثيرة جدا ، والأصل عدم التوقف على شئ . ودليل الثاني : الإجماع المنقول . واحتياج إثبات القصاص واستيفائه إلى الاجتهاد ، للاختلاف . والقياس على الحدود بالطريق الأولى . ومفهوم رواية محمد : " من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة " ( 3 ) . وبعض اعتبارات أخر ضعيفة . ويرد الأول : بعدم الحجية ، سيما مع مخالفته للشهرة المطلقة والمقيدة المحكية . والثاني : بخروج موضع الاختلاف عن محل الخلاف ، إذ هو تيقن الولي بثبوت القصاص ، وهو غير متوقف على إذن الحاكم في كثير من الموارد ، ومنها : ما إذا كان الولي من أهل الاجتهاد والنظر ، أو عالما بمواقع الإجماع أو الضرورة ، أو بفتوى المجتهد ، ونحو ذلك . والثالث : ببطلان القياس ، وبمنع الأولوية ، لعدم مقطوعية العلة . والرابع : - مع كون مفهومه مفهوم وصف لا حجية فيه - بأنه لو اعتبر لكان مقتضاه ثبوت الدية على الولي القاتل إذا لم يكن بإذن الإمام ، والقائلون بالتوقف لا يقولون به .

--> ( 1 ) البقرة : 194 . ( 2 ) الوسائل 29 : 126 أبواب القصاص في النفس ب 62 . ( 3 ) التهذيب 10 : 279 / 1091 ، الوسائل 29 : 183 أبواب قصاص الطرف ب 21 ح 1 .